Pinta أفضل وأسهل محرر صور مفتوح المصدر
ليس كل تعديل على صورة يحتاج إلى Photoshop، ولا كل مستخدم يريد قضاء نصف ساعة يتعلم مكان الأدوات قبل أن يغيّر حجم صورة أو يضيف نصًا عليها.
أحيانًا يكون المطلوب أبسط بكثير: فتح صورة، قص جزء منها، الكتابة فوقها، تعديل الألوان، إضافة سهم أو شكل، ثم حفظ النتيجة والانتهاء.
هنا تحديدًا يجد Pinta مكانه.
البرنامج لا يحاول إقناعك بأنه استوديو تصميم ضخم، ولا يستقبل المستخدم بعشرات اللوحات والقوائم التي تحتاج إلى شرح. واجهته أقرب إلى برامج الرسم البسيطة التي اعتدنا عليها، لكن وراء هذه البساطة توجد أدوات مثل الطبقات والتأثيرات وسجل التعديلات، وهي أشياء ترفع قدراته خطوة واضحة فوق برامج الرسم الأساسية.
والأهم بالنسبة لمن يهتم بالخصوصية: Pinta مجاني ومفتوح المصدر، ويعمل كبرنامج مكتبي على جهازك بدل الاعتماد على محرر صور سحابي. الموقع الرسمي يصفه صراحة بأنه برنامج مجاني ومفتوح المصدر للرسم وتحرير الصور.
برنامج تستطيع معرفة ما وراءه
هناك فرق بين استخدام برنامج مغلق لا تستطيع رؤية طريقة بنائه وبين مشروع ينشر الكود المصدري الخاص به للجميع.
الكود الخاص بـ Pinta متاح علنًا على GitHub، والمشروع مرخص أساسًا تحت رخصة MIT. وهذا يسمح للمطورين والباحثين بالاطلاع على الشفرة ومتابعة التغييرات التي تدخل على البرنامج بدل الاعتماد فقط على كلام المطورين عنه.
وهذه نقطة مهمة من ناحية الثقة، لكنها لا تعني أن عبارة «مفتوح المصدر» تساوي تلقائيًا «آمن 100%». لا يوجد برنامج يمكن إعطاؤه هذا الضمان المطلق.
ما يجعل الأمر أكثر اطمئنانًا في حالة Pinta هو أن مستودعه الرسمي يتضمن أيضًا سياسة واضحة تنص على أن البرنامج لا ينقل معلومات إلى أنظمة أخرى عبر الشبكة إلا إذا طلب المستخدم أو الشخص المسؤول عن تشغيله ذلك.
بمعنى عملي، عندما تفتح صورة داخل Pinta لتقصها أو تعدل ألوانها أو تضيف نصًا عليها، فأنت تستخدم برنامجًا مكتبيًا لمعالجة الملف على جهازك، وليس خدمة تطلب منك رفع الصورة إلى خادم حتى تستطيع تعديلها.
وهذا أمر قد يكون مهمًا جدًا مع الصور الشخصية أو صور العمل التي لا تريد رفعها إلى مواقع تحرير الصور على الإنترنت.
ولزيادة الأمان، الأفضل دائمًا تحميل Pinta من الموقع الرسمي أو صفحة المشروع الرسمية بدل مواقع التحميل العشوائية.
عندما تصبح كثرة الأدوات مشكلة
برامج تحرير الصور الاحترافية رائعة عندما يكون المشروع معقدًا، لكن وجود مئات الوظائف ليس ميزة دائمًا.
إذا كنت تريد تجهيز صورة لمقال، تعديل لقطة شاشة، إزالة جزء صغير، رسم دائرة حول شيء مهم أو إضافة نص، فغالبًا لن تستخدم إلا نسبة بسيطة جدًا من الأدوات الموجودة في البرامج الكبيرة.
فكرة Pinta تبدو مبنية على الاتجاه المعاكس: الاحتفاظ بالأشياء التي يحتاجها المستخدم في الأعمال اليومية، ووضعها في واجهة يمكن فهمها بسرعة.
ستجد الفرشاة والقلم والممحاة، أدوات التحديد، الأشكال، التدرجات، أداة النص، Magic Wand وClone Stamp وغيرها.
وهذا يجعله مناسبًا لشخص يريد تحرير الصور على الكمبيوتر بطريقة مباشرة أكثر من شخص يعمل على مشروع تصميم احترافي ضخم.
الشيء الذي يجعله أكثر من مجرد Paint
لو اقتصر Pinta على الرسم والقص والكتابة، لكان من السهل اعتباره بديلًا آخر لبرنامج Paint.
لكن وجود Layers يغيّر طريقة استخدامه بشكل كبير.
يمكنك مثلًا وضع الصورة في طبقة، والنص في طبقة أخرى، وإضافة عنصر جديد في طبقة مستقلة. بعدها تستطيع إخفاء الطبقة أو تغيير شفافيتها أو تحريكها أو دمجها دون الحاجة إلى إعادة العمل كله من البداية.
هذه الطريقة تجعل Pinta مفيدًا جدًا عند إعداد صور بسيطة للمدونات أو الشروحات، لأنك تستطيع تعديل كل عنصر بصورة مستقلة بدل رسم كل شيء مباشرة فوق الصورة الأصلية.
جرّب كما تريد… الرجوع للخلف ليس مشكلة
من الأشياء المريحة أثناء تعديل الصور أن تكون قادرًا على التجربة دون الخوف من تخريب العمل.
Pinta يحتفظ بتاريخ للعمليات التي تقوم بها، ويمكن الرجوع بينها باستخدام Undo وRedo أو من نافذة History.
وهذا يعني أنك تستطيع تجربة تأثير، تغيير الألوان، رسم شيء، ثم العودة عدة خطوات إذا لم تعجبك النتيجة.
الميزة مناسبة خصوصًا لمن يتعلم تحرير الصور ولا يريد أن يخاف من كل تعديل يجربه.
الصورة لا تحتاج دائمًا إلى تعديل معقد
داخل Pinta توجد مجموعة جيدة من تعديلات الألوان والتأثيرات.
يمكنك التعامل مع السطوع والتباين وHue/Saturation وLevels وCurves والأبيض والأسود، إضافة إلى تأثيرات مختلفة مثل Blur وSharpen وغيرها.
لن تجد هنا نظامًا ضخمًا ينافس برامج معالجة الصور الاحترافية في كل تفصيل.
وهذه ليست بالضرورة نقطة سلبية.
Pinta مناسب أكثر عندما تعرف التعديل الذي تريد القيام به وتريد الوصول إليه بسرعة، بدل بناء سير عمل معقد حول صورة بسيطة.
مكان ممتاز للقطات الشاشة
هناك استخدام يناسب Pinta جدًا: تجهيز الصور للشروحات والمقالات.
تأخذ لقطة شاشة، تفتحها داخل البرنامج، تقص الجزء المهم، ترسم مستطيلًا أو سهمًا حول الخيار الذي تشرحه، تضيف جملة قصيرة ثم تحفظ الصورة.
لا تحتاج لهذا النوع من العمل إلى مشروع Photoshop كامل.
وهذا يجعل البرنامج عمليًا للمدونين وأصحاب الشروحات التقنية والطلاب، وليس فقط لمن يريد الرسم.
وإذا أردت العودة إلى المشروع غدًا؟
هناك فرق بين حفظ صورة نهائية وحفظ مشروع ما زلت تعمل عليه.
Pinta يدعم صيغة OpenRaster أو ORA، وهي مفيدة عندما تريد الاحتفاظ بالطبقات والعودة إلى المشروع لاحقًا.
أما إذا حفظت العمل كصورة نهائية بصيغ مثل PNG أو JPEG، فإنك تحصل على النسخة المخصصة للعرض والنشر.
لذلك إذا كان المشروع يحتوي على نصوص وعناصر وطبقات تتوقع تعديلها مرة أخرى، فمن الجيد الاحتفاظ بنسخة المشروع أيضًا.
يعمل على أكثر من نظام
من مزايا المشروع أنك لست مرتبطًا بنظام تشغيل واحد.
الموقع الرسمي يوفر Pinta على Windows وLinux وmacOS وBSD.
هذا مفيد خصوصًا لمن ينتقل بين أنظمة مختلفة ويريد الاحتفاظ بأداة مألوفة لتحرير الصور.
كما أن كون البرنامج مفتوح المصدر يعني أن المشروع لا يعتمد بالكامل على شركة تجارية مغلقة قد تقرر في أي وقت تحويل كل وظائفه إلى اشتراك سحابي.

تعليقات
إرسال تعليق